﴿1﴾
وَكَانَ
جَمِيعُ
الْعَشَّارِينَ
وَالْخُطَاةِ
يَدْنُونَ
مِنْهُ
لِيَسْمَعُوهُ.
﴿2﴾
فَتَذَمَّرَ
الْفَرِّيسِيُّونَ
وَالْكَتَبَةُ
قَائِلِينَ:
هذَا
يَقْبَلُ
خُطَاةً
وَيَأْكُلُ
مَعَهُمْ..
﴿3﴾
فَكَلَّمَهُمْ
بِهذَا
الْمَثَلِ
قِائِلاً:
﴿4﴾
أَيُّ
إِنْسَانٍ
مِنْكُمْ
لَهُ
مِئَةُ
خَرُوفٍ،
وَأَضَاعَ
وَاحِدًا
مِنْهَا،
أَلاَ
يَتْرُكُ
التِّسْعَةَ
وَالتِّسْعِينَ
فِي
الْبَرِّيَّةِ،
وَيَذْهَبَ
لأَجْلِ
الضَّالِّ
حَتَّى
يَجِدَهُ.
﴿5﴾
وَإِذَا
وَجَدَهُ
يَضَعُهُ
عَلَى
مَنْكِبَيْهِ
فَرِحًا،
﴿6﴾
وَيَأْتِي
إِلَى
بَيْتِهِ
وَيَدْعُو
الأَصْدِقَاءَ
وَالْجِيرَانَ
قَائِلاً
لَهُمُ:
افْرَحُوا
مَعِي،
لأَنِّي
وَجَدْتُ
خَرُوفِي
الضَّالَّ..
﴿7﴾
أَقُولُ
لَكُمْ:
إِنَّهُ
هكَذَا
يَكُونُ
فَرَحٌ
فِي
السَّمَاءِ
بِخَاطِئٍ
وَاحِدٍ
يَتُوبُ
أَكْثَرَ مِنْ
تِسْعَةٍ
وَتِسْعِينَ
بَارًّا
لاَ
يَحْتَاجُونَ
إِلَى تَوْبَةٍ.
﴿8﴾
أَوْ
أَيَّةُ
امْرَأَةٍ
لَهَا
عَشْرَةُ
دَرَاهِمَ،
إِنْ
أَضَاعَتْ
دِرْهَمًا
وَاحِدًا،
أَلاَ
تُوقِدُ
سِرَاجًا
وَتَكْنُسُ
الْبَيْتَ
وَتُفَتِّشُ
بِاجْتِهَادٍ
حَتَّى
تَجِدَهُ.
﴿9﴾
وَإِذَا
وَجَدَتْهُ
تَدْعُو
الصَّدِيقَاتِ
وَالْجَارَاتِ
قَائِلَةً:
افْرَحْنَ
مَعِي
لأَنِّي
وَجَدْتُ
الدِّرْهَمَ
الَّذِي
أَضَعْتُهُ.
﴿10﴾
هكَذَا،
أَقُولُ
لَكُمْ:
يَكُونُ
فَرَحٌ
قُدَّامَ
مَلاَئِكَةِ
اللهِ
بِخَاطِئٍ
وَاحِدٍ
يَتُوبُ.
﴿11﴾
وَقَالَ:
إِنْسَانٌ
كَانَ لَهُ
ابْنَانِ.
﴿12﴾
فَقَالَ
أَصْغَرُهُمَا
لأَبِيهِ:
يَا أَبِي
أَعْطِنِي
الْقِسْمَ
يُصِيبُنِي
مِنَ
الْمَالِ.
فَقَسَمَ
لَهُمَا
مَعِيشَتَهُ.
﴿13﴾
وَبَعْدَ
أَيَّامٍ
لَيْسَتْ
بِكَثِيرَةٍ
جَمَعَ
الابْنُ
الأَصْغَرُ
كُلَّ شَيْءٍ
وَسَافَرَ
إِلَى
كُورَةٍ
بَعِيدَةٍ،
وَهُنَاكَ
بَذَّرَ
مَالَهُ
بِعَيْشٍ
مُسْرِفٍ.
﴿14﴾
فَلَمَّا
أَنْفَقَ
كُلَّ شَيْءٍ،
حَدَثَ
جُوعٌ
شَدِيدٌ
فِي
تِلْكَ
الْكُورَةِ،
فَابْتَدَأَ
يَحْتَاجُ.
﴿15﴾
فَمَضَى
وَالْتَصَقَ
بِوَاحِدٍ
مِنْ
أَهْلِ
تِلْكَ
الْكُورَةِ،
فَأَرْسَلَهُ
إِلَى
حُقُولِهِ
لِيَرْعَى
خَنَازِيرَ.
﴿16﴾
وَكَانَ
يَشْتَهِي
أَنْ يَمْلأَ
بَطْنَهُ
مِنَ
الْخُرْنُوبِ
الَّذِي كَانَتِ
الْخَنَازِيرُ
تَأْكُلُهُ،
فَلَمْ
يُعْطِهِ
﴿17﴾
فَرَجَعَ
إِلَى
نَفْسِهِ
وَقَالَ:
كَمْ
مِنْ أَجِيرٍ
لأَبِي
يَفْضُلُ عَنْهُ
الْخُبْزُ
وَأَنَا
أَهْلِكُ
جُوعًا.
﴿18﴾
أَقُومُ
وَأَذْهَبُ
إِلَى
أَبِي
وَأَقُولُ
لَهُ:
يَا أَبِي،
أَخْطَأْتُ
إِلَى
السَّمَاءِ
وَقُدَّامَكَ،
﴿19﴾
وَلَسْتُ
مُسْتَحِقًّا
أَنْ أُدْعَى
لَكَ
ابْنًا.
اِجْعَلْنِي
كَأَحَدِ
أَجْرَاكَ.
﴿20﴾
فَقَامَ
وَجَاءَ
إِلَى
أَبِيهِ.
وَإِذْ
كَانَ
لَمْ يَزَلْ
بَعِيدًا
رَآهُ
أَبُوهُ،
فَتَحَنَّنَ
وَرَكَضَ
وَوَقَعَ
عَلَى
عُنُقِهِ
وَقَبَّلَهُ.
﴿21﴾
فَقَالَ
لَهُ
الابْنُ:
يَا أَبِي،
أَخْطَأْتُ
إِلَى
السَّمَاءِ
وَقُدَّامَكَ،
وَلَسْتُ
مُسْتَحِقًّا
أَنْ أُدْعَى
لَكَ
ابْنًا.
﴿22﴾
فَقَالَ
الأَبُ
لِعَبِيدِهِ:
أَخْرِجُوا
الْحُلَّةَ
الأُولَى
وَأَلْبِسُوهُ،
وَاجْعَلُوا
خَاتَمًا
فِي
يَدِهِ،
وَحِذَاءً
فِي
رِجْلَيْهِ،
﴿23﴾
وَقَدِّمُوا
الْعِجْلَ
الْمُسَمَّنَ
وَاذْبَحُوهُ
فَنَأْكُلَ
وَنَفْرَحَ،
﴿24﴾
لأَنَّ
ابْنِي
هذَا
كَانَ
مَيِّتًا
فَعَاشَ،
وَكَانَ
ضَالاًّ
فَوُجِدَ.
فَابْتَدَأُوا
يَفْرَحُونَ.
﴿25﴾
وَكَانَ
ابْنُهُ
الأَكْبَرُ
فِي
الْحَقْلِ.
فَلَمَّا
جَاءَ
وَقَرُبَ
مِنَ
الْبَيْتِ،
سَمِعَ
صَوْتَ آلاَتِ طَرَبٍ
وَرَقْصًا.
﴿26﴾
فَدَعَا
وَاحِدًا
مِنَ
الْغِلْمَانِ
وَسَأَلَهُ:
مَا
عَسَى
أَنْ يَكُونَ
هذَا.
﴿27﴾
فَقَالَ
لَهُ:
أَخُوكَ
جَاءَ
فَذَبَحَ
أَبُوكَ
الْعِجْلَ
الْمُسَمَّنَ،
لأَنَّهُ
قَبِلَهُ
سَالِمًا.
﴿28﴾
فَغَضِبَ
وَلَمْ
يُرِدْ
أَنْ يَدْخُلَ.
فَخَرَجَ
أَبُوهُ
يَطْلُبُ
إِلَيْهِ.
﴿29﴾
فَأَجَابَ
وَقَالَ
لأَبِيهِ:
هَا
أَنَا أَخْدِمُكَ
سِنِينَ
هذَا عَدَدُهَا،
وَقَطُّ
لَمْ أَتَجَاوَزْ
وَصِيَّتَكَ،
وَجَدْيًا
لَمْ تُعْطِنِي قَطُّ
لأَفْرَحَ
مَعَ
أَصْدِقَائِي.
﴿30﴾
وَلكِنْ
لَمَّا
جَاءَ
ابْنُكَ
هذَا
الَّذِي
أَكَلَ
مَعِيشَتَكَ
مَعَ
الزَّوَانِي،
ذَبَحْتَ
لَهُ
الْعِجْلَ
الْمُسَمَّنَ.
﴿31﴾
فَقَالَ
لَهُ:
يَا بُنَيَّ
أَنْتَ
مَعِي
فِي كُلِّ حِينٍ،
وَكُلُّ
مَا
لِي
فَهُوَ
لَكَ.
﴿32﴾
وَلكِنْ
كَانَ يَنْبَغِي
أَنْ نَفْرَحَ
وَنُسَرَّ،
لأَنَّ
أَخَاكَ
هذَا
كَانَ
مَيِّتًا
فَعَاشَ،
وَكَانَ
ضَالُا
فَوُجِدَ.
اضغط أي كلمة لفتح الدراسة •
مرّر للقراءة السلسة بدون فواصل مصطنعة