يوحنا Jhn.1.1
John · Jhn.1.1 · دراسة كلمة بكلمة
أ دراسة كلمة بكلمة — Interlinear ⌄
ب تفاسير الآباء والرعاة — 2 تفسير ⌄
يقول الذهبي الفم: «في البدء كان الكلمة» — لم يقل «صار» بل «كان»، ليعلن أن الابن أزلي بلا بداية. كما أن الآب لم يبدأ، هكذا الابن أيضاً. قوله «في البدء» يرفع الذهن فوق كل خلق وزمن.
ويضيف: «وكان الكلمة عند الله» — يعلن التمايز الأقنومي دون انفصال في الجوهر، فالكلمة ليس صفة بل أقنوم حي متمايز عند الآب، وفي الوقت نفسه «كان الكلمة الله» بلا تحول أو امتزاج.
المصدر: عظة 4 على إنجيل يوحنا، PG 59.30.
يرى الأب متى أن مقدمة يوحنا هي نشيد لاهوتي يلخّص التدبير كله: الكلمة هو نفسه النور الذي «يضيء في الظلمة»، والحياة التي «كانت نور الناس». الظلمة لم تدركه لأنها رفضت أن تُضاء.
ويشرح أن «به كان كل شيء» ليست مجرد خلق أولي، بل حفظ مستمر للوجود — فبدون الكلمة ينهار كل كيان. لذلك فدخول الكلمة إلى العالم ليس إضافة خارجية، بل عودة الخالق إلى خليقته ليجددها.
وعن «والظلمة لم تدركه» يقول: الظلمة ليست كياناً بل غياب النور حين يرفض الإنسان أن يفتح عينيه.
المصدر: شرح إنجيل يوحنا، الجزء الأول، ص 45-58.